السيد جعفر مرتضى العاملي
107
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
الله عليه وآله » قبل وفد ثقيف ، حين قتل عروة بن مسعود يريدان فراق ثقيف ، وألا يجامعاهم على شيء أبداً ، فأسلما ، فقال لهما رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « توليا من شئتما » . فقالا : نتولى الله ورسوله ( 1 ) . أي أنهما قد وطّنا النفس على قطع أية علاقة مع معسكر الكفر والشرك ، حتى لو لزم من ذلك البراءة من الأهل والعشيرة . . ولأجل ذلك أفسح « صلى الله عليه وآله » لهما المجال ليتوليا من شاءا ، وتكون بينهما وبينه علاقة الولاء - أعني ولاء ضمان الجريرة ، ليمكن التوارث بينهما ، فاختارا ولاء الله ورسوله . . وإنما يصح ولاء ضمان الجريرة فيما إذا لم يكن للمضمون وارث . وفود ضمام بن ثعلبة : روي عن الزهري وثابت ، وشريك بن عبد الله كلاهما عن أنس ، وابن عباس ما ملخصه ومضمونه : أن أنس في رواية ثابت قال : « نهينا في القرآن أن نسأل رسول الله « صلى الله عليه وآله » عن شيء . كان يعجبنا أن نجد الرجل من أهل البادية العاقل ، فيسأله ونحن نسمع » .
--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 297 وعيون الأثر ج 2 ص 273 والسيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 968 وإمتاع الأسماع ج 14 ص 30 والإصابة ج 5 ص 306 وأسد الغابة ج 4 ص 187 وج 5 ص 304 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 5 ص 504 والدرر لابن عبد البر ص 249 .